العلامة الحلي

334

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وكذلك لما قال تعالى : ( ولا تحلقوا رؤسكم ) ( ) حرم حلق بعضه . ولا فرق بين أن يكون ذلك لعذر أو لغير عذر ، فإن العذر لا يسقط الفدية ، كما قال تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام ) ( 2 ) . ولو افتقر إلى تعصيب الرأس بعصابة ، جاز عند الحاجة - وبه قال عطاء ( 3 ) - لأنه في محل الحاجة والضرورة ، وقد قال تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 4 ) . وقال الصادق عليه السلام : " لا بأس أن يعصب المحرم رأسه من الصداع " ( 5 ) . وسأل محمد بن مسلم الصادق عليه السلام : عن المحرم يضع عصام ( 6 ) القربة على رأسه إذا استقى ، فقال : " نعم " ( 7 ) . واختلفت العامة في الأذنين هل يحرم سترهما ؟ فنص الشافعي على تسويغه ( 8 ) . ومنع أحمد منه ( 9 ) ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( الأذنان من الرأس ) ( 10 ) .

--> ( 1 ) البقرة : 196 . ( 2 ) البقرة : 196 . ( 3 ) المغني 3 : 309 ، الشرح الكبير 3 : 276 . ( 4 ) الحج : 78 . ( 5 ) الكافي 4 : 359 / 10 ، التهذيب 5 : 308 - 309 / 1056 . ( 6 ) العصام : رباط القربة وسيرها الذي تحمل به . الصحاح 5 : 1987 " عصم " . ( 7 ) الفقيه 2 : 221 / 1024 . ( 8 ) المغني 3 : 308 ، الشرح الكبير 3 : 276 . ( 9 ) المغني 3 : 308 ، الشرح الكبير 3 : 276 . ( 10 ) سنن أبي داود 1 : 33 / 134 ، سنن الترمذي 1 : 53 / 37 ، سنن ابن ماجة 1 : 152 / 443 - 445 ، سنن البيهقي 1 : 66 و 67 ، سنن الدارقطني 1 : 97 / 1 - 3 ، مسند أحمد 5 : 264 و 268 .